بدون مقدمات: كان أحمد الجارالله يحمل في داخله قلباً كبيراً ملأه بالحب لأبناء جنسه، وكان المبتلون منهم بعاهات أو أمراض أكثرَهم إلى قلبه قرباً ومودة، ولذلك نذر نفسه لمساعدتهم والأخذ بأيديهم. وكان له قصب السبق في التفكير بهذه الندوة، لكنّ عينيه أُغمضت قبل أن يشهدها.
سجله العلمي
شارك باحثاً رئيساً في بحث التوحد واضطرابات النمو المماثلة لدى الأطفال السعوديين — وهو بحث عن إعاقة التوحد، إحدى الإعاقات الحديثة نسبياً ومن أكثر المواضيع البحثية سخونة على مستوى العالم، إذ هي إعاقة غامضة الأسباب ومجال خصب للبحث العلمي في المراكز البحثية في جميع أنحاء العالم. والبحث مدعوم من مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية.
وكان الدكتور الجارالله من أوائل من وصف حالات لأطفال توحديين نُشرت في مجلات عالمية ببريطانيا وأمريكا، عن متلازمة رِت ومتلازمة سوتو وغيرهما.
وشارك باحثاً في عدد من الأبحاث الوطنية الكبرى: البحث الوطني لدراسة الإعاقة لدى الأطفال السعوديين المدعوم من مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية ومركز الأمير سلمان لأبحاث الإعاقة، والذي حاز الجائزة الفضية للأبحاث المتميزة؛ وبحث الطب الشعبي في المملكة العربية السعودية؛ وبحث الجلطات الدماغية لدى الأطفال السعوديين، وهو دراسة سريرية تفصيلية ومخبرية عن أسباب الجلطات الدماغية لدى الأطفال السعوديين مدعومة من مركز الأمير سلمان لأبحاث الإعاقة؛ ودراسة جينية وإبيديمولوجية عن أمراض عصبية مختارة لدى الأطفال السعوديين بدعم من المعهد القومي للصحة بالولايات المتحدة الأمريكية ومدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية.
وكان عضواً في لجان علمية متخصصة محلية وعالمية، منها: لجنة المقاييس والمعالجة الدوائية التابعة للأكاديمية الأمريكية للأعصاب بالولايات المتحدة، ورئاسة لجنة الخبراء المحليين وعضوية لجنة الخبراء الإقليمية للتخلص من مرض شلل الأطفال التابعة لمنظمة الصحة العالمية، وعضوية لجنة الجلطات الدماغية التابعة للأكاديمية الأمريكية للقلب، والمجلس الاستشاري لمركز مساعدة ومساندة الصرع بمستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث، ورئاسة القسم العلمي باللجنة الطبية الإسلامية بالندوة العالمية للشباب المسلم بالرياض، وعضوية مجلس إدارة نادي الرياض للعلوم العصبية.
وأشرف رحمه الله على رسائل الماجستير والدكتوراه في تخصصات طب الأطفال وعلوم الأعصاب وتأهيل المعاقين، وراجع الكتب العلمية المتخصصة — ومن ذلك كتاب «الأمراض الوراثية في المجتمع العربي» للدكتور أحمد طيبي — ونشر العديد من الأبحاث والأوراق العلمية في المجلات المتخصصة المحلية والعالمية.
الجوائز التقديرية التي حصل عليها
حصل على ميدالية جامعة الملك سعود للنشاط الثقافي بكلية الطب، وعلى تقدير خاص من اللجنة المنظمة لمؤتمر «الجديد في علاج الأمراض النفسية والعصبية» المنعقد في محافظة جدة من الشؤون الصحية بالعاصمة المقدسة. وأُدرجت سيرته الذاتية في العديد من المؤسسات العلمية المتخصصة للمتميزين في أمريكا، مثل موسوعة المشاهير في الطب Who is Who in Medicine عام 1998م.
إنجازات أخرى
شارك من خلال عمله كعضو في اللجنة المنظمة للإعداد لأول مؤتمر عالمي عن المعاقين في المملكة العربية السعودية، الذي نظمته جمعية الأطفال المعاقين بالرياض عام 1992م في قاعة الملك فيصل للمؤتمرات بفندق إنتركونتيننتال الرياض.